“عَجقة” عقل … 

عندما تُكتَب الكلمات فانها تمُر على أطوار ،، ! 

فتكون بمثابة فِكرَة ،، نصفها في القلب و النصف الآخر في العَقل ،،

حدوث الفكرة !! ،، هو بمثابة جريمة ،،

تُعرَض الفِكرَة على حكَم يُدعى “الحيرَة” ،، 

يحكُم بين القلب و العقل ! 

ترى القلب خجِلاً ! ،، و العقل هناك يبدو حازماً ! 

تَرحل الحيرَة ،، و تُحوّل الجلسة الى حُكم قاضيين اثنين ! 

اظنهما مُختلفين ،، اختلاف رأي ،، و اختلاف حُكم ! 

على الميمنة : ذاك النحيل الذي يُدعة ” الواقع ” 

و على الميسرة : ذاك الضخم الذي يُدعى : ” الخيال ” 

و ها هي الذكريات تجلس في مجلس الشهود ،، 

لا ارى في القفص احداً ! ،، 

لكن العقل ينظر هناك اكثر من غيره ! 

و كما هو العقل فإن القلب يُكثر من نظراته على الشهود ! ،، تدمع عيناه ! 

 الواقع : مُقطّب الوجه ! ،، يحمل في يده مطرقةً سوداء ! ،، نظاراته الكبيرة على طرف انفه ! ،، يتفحص بها اوراقه الكثيرة ! ،، يبتسم في وجه العقل ،، و كأن الابتسامة وعدٌ بشيء ! 

الخيال : تُعجبه اضواء المحكمة الجَميلة ! ،، يُلاحظ ذاك الإعوجاج في قضبان القفص ! ،، يُخفي رغبته بتجريب القفص ! ،، و لا يكف عن العبث بزر القلم !! ،،، لا تكف عينا القلب التحديق بقميص الخيال الملوّن ،، 

فجأة ،، !!

يطرق العقل بمطرقته على منصة الحكم !! 

يصرخ الخيال !! و يبكي القلب !! 

فالمطرقة اصابت اصابع الخيال ! 

فيرحل الجميع ! 

و ينام الخيال بعد مدافعة البكاء في صدر القلب ،، 

و غداً جلسة أخرى ! 

#عجقة_عقل

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ – نَصيحَة 

إلى إخوانٍ لي في الإسلام و أصدقاءٍ لي في الكتاب ، يا أمّة إقرأ ، الى من يحب نهل العلم و القراءة بنهم ، (اقرأ باسم ربك الذي خلق) ، قال ابن كثير في تفسير الآية :

“فأول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهن أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم ، وأن من كرمه تعالى أن علم الإنسان مالم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البشرية آدم على الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبنان؛ ذهني ولفظي ورسمي، و في الأثر : من عمل بما علم، ورثه الله علم ما لم يكن يعلم”انتهى

   إذاً فهذه شروط القراءة ، أن تعلم بأنها نعمةٌ و رحمة ، و أنها أول ما رحمَ و انعم به الله علينا منذ أن علم آدم الأسماء كلها ، و أن القراءة باسم الله هي المُجلبةُ المنفعةِ و و الثواب و الدّافعةُ للضرَرِ و العقاب ، و أن القراءة باسم الله أن تقرأ و أنت تحمل عقيدتك الحُسنى و إيمانكَ القوي تصدُّ به ما يُرمى على قلبك و عقلك من سهام الشرور و رِماح الانحراف و الفجور،و لا يعصمك من هذا الا صاحب العلم العليم ربُّ السموات العزيز الغفور.

   فاقرأ أخي ، و لا تدع شيئاً الا و بحثتَ فيه و دققتَ في حقيقته و تعلمتَ منه شيئا ، لكن اعلم لمَن و ما تقرأ ،فمن الغباءِ أن تقرأ شيئاً تستحسنهُ لغةً و تستظرفُهُ نظماً و هو في الحقيقَة سقيمٌ مسموم ، باطل بعيدٌ عن الفهم و صحيح العلوم ، و صاحبُ حروفه يضعُ السُّمَ في العَسَل و سطورُه مليئةٌ بالخرافات، ‏⁦‪و ينضحُ بالأفكار البدعية و الشُبُهات، لكن من الذكاء أن تقرأ مثل هذا و تعرف سقيمه و سبب سقمه ، و أن تعرف بأن مؤلفه غير معصوم ،و لا شرط أن ترد عليه أو ان تُبطله ، بل أن تعرضه على ما في قلبك من الأساس ، ‏⁦‪‬⁩الأساس الذي درسته و عرفته و تبينت أنه الحق (بسم الله) ، فكان الأساس و الأصول التي حفظتها و رسخت في قلبك درعاً أمام الشبهات و خندقاً للأكاذيب ! ، ‏⁦‬⁩ فاذا صنعت هذا و سلّحت نفسك من سقيم ما تقرأ ، حفظت نفسك من تلاطم امواج الشكوك ،و تقلب القلبِ بين الآراء و المعتقدات ، و وقوع العقلِ في الشِباك ، و كُنتَ بذلك قارئاً ‬⁩ ذكيّاً و طالباً فهيماً ، تنهل من العلم ما يُفيدك لتعمل به ، و تقوّي أساسك بما تجده من ضعفٍ في أساس غيرك ، و اعلم أن تسليحك لنفسك و حمايتها من الشرور يكون بمنهجيتك في الطلب ، و أن تحرص على معرفة الواجب من دينك و عقيدتك ، و أن لا تقرأ ليُقال عالمِ أو لتكونَ لك يدٌ في إفتاءٍ أو مدحٍ ، بل اقرأ واطلب علمك ليتعمل به ، و اقرأ و انتِ واقرٌ في نفسك أن العلم كله لله و من الله ، و جاهد نفسك على مُعالجة نيّتك في هذا ، فاطلب العلم لله و اجني ثماره بالعمل بِه و استقراره في قلبك ، فإن لم تكن حافظاً لما قرأتَ حرفيّاً ، فلا بُدّ من ظهوره عليكَ عملاً و تطبيقا ، وأفضلُ ما تُسلّح به نفسك التوحيدُ ، فيه تُنكر الباطل و تركن و تستريحُ الى الحق و به تهزأ بكلامهم ، و تفرح بتوفيقك ، و ثمرة قرائتك ، و أفضل ما تجني به التوحيدَ هو أن تعرف ربك و حقه عليك في توحيده ، و تُثبت له ربوبيته و أسمائه و صفاته ، و أن تعرف دينك و مراتبه و أركانه ، و أن تعرف نبيّك و أنه أحق الناس باتباعه و معرفة هديه و سنّته و علمه ، فإذا أُعطيتَ كل واحدةٍ مما ذكرتُ حقها من المعرفة و العلم و العمل ، فبذلك تكون على الطريق الحسن و يؤذَنُ لك بأن تنطلق في ميدان المعرفة من غير خوفٍ من أشواكه و حُفَرِه.

   وعلى الرغم أن جُلَّ ما قلته يدخل في القراءة في العقائد و الكلام غالباً ، لكنه لا شك يدخلُ في سائر الكتب أيضاً ، فكل كِتابٍ يحمل بين دفتيه ما يُريد ايصاله لك و غرسه فيك من حيث لا تشعر ، ربما برواية أو قصة أو كِتابٍ عنوانه المبهرج يُخفي حقيقته الباطلة ، أو كتاب لمؤلف درجَ اسمه لبديع الفاظه و قوة لغته و اشتهاره بين الناس و في حقيقته الشر كلُّه.

  فخُذ البديع و الصحيح و اترك الخبيث و السقيم .. 

هذه نصيحةٌ لي و لك 

بذرة الموضوع كانت هنا

و الحمدلله رب العالمين 

باعِثٌ للأمَل لمن يَرجو مغفِرَتَهُ عَزَّ و جَل

بعدَ غرَقٍ في المعاصي و طول الأمَل ، و غفلةِ القلب و رانِه بسوء العمل ! ، فإن أحوجَ ما يحتاجه من يرجو مغفرة الله باعِثٌ للأمل ، أملٌ و رجاءٌ به غافرُ الذنبِ الرؤوفُ بِعباده الذي لا يعجزه غُفرانُ الزلل ؛ فإن أنفعَ ما يلجأ إليه المرئ تقوية قلبه بالعلم البعيد عن الخلل ، منبعه مِشكاةُ النبوَّةِ و اعمال السلف و نور القُرآن العظيم المعاني كلامه عزّ و جَل ، و ابدالُ ما فعل من فحشاء و سوءٍ بجهالةٍ بعظيم الأفعال و العمَل ، و يندمَ على ما أصاب من حدود الله في لحظات الخزي و العار و العِلَل ! ، و أن يُعاهد الله تعالى أن يُقلع عن الذنبِ بِلا عودَةٍ إلى أيام الخطأ و الجَهل ، عسى أن يبدله الله سيئاته حسنات و يجزيه جنات تجري من تحتها الانهار يوم يلقى الله عزّ و جَلّ. 

فهذه اقتباساتٌ من كِتاب التوبة للحافظ الواعظ ابن ابي الدُنيا ، لعلها تُسعد قلبك و تجدُ نور الله من خلالها ، و تستبشر بكلمات السلف و معاني السُنة  

-توبة أبي البشر .. آدم عليه السلام 

-الآيات التي يُغفر لقارئها

 

-قولُ ابن القيم في الران و الطبع و الختم و الأقفال 

و الحمدلله رب العالمين 

الضوء الأزرَق – حسين البَرغوثي

كما كانَ يفعَل ابن الجَوزي عندما ألف كتابه صيد الخاطر ، فقد اعتَدت عندما اقرأ في أي كتاب أو روايَة أو سيرَة ذاتيّة أن أصطادَ الخاطِر ، أن أدوّن ما يخطر في بالي من أفكار في حواشي الكِتاب ، لكن لم أستطع الصيد أبداً في بحر (الضوءالأزرق) ، فماؤه عَميق ، و أفكارُه كَثيرَة ، فلَن أستطيع كِتابَة مُراجعَة وافيَة لهذه السيرَة أو هذا الرواية !.  

إن أصدَق ما قد يصِف البرغوثي من كلِمات أنه شُجاع ، فعلى مدَى صفحات الكتاب حَدثنا بأعز ما يُخفيه عنّا ، اعترَف بجنونه ، اعترف بأنه يتظاهر بأنه رجُل عادي ، قناع العادي ، اعترف بأنه يقترب من الجنون ، شجاعَة جعلته يعترف بشيء من الغرابَة في أفكاره و شجونه الداخليَّة ، يعترف لآلاف بل ملايين القُراء بأنه قريب جدّاً من الجُنون ، رُبما هو ليس اعترافاً على قدر أنه رسالَة ، بأننا كُلنا نرتدي الأقنعَة ، أقنعَة الوقار و (المفهوميّة) المُزيفَة ، أقنعَة لا حصر لها . 

أجزم بأن مُعظم القُرَّاء ، لم يفهموا ما قصده البرغوثي بالضوء الأزرق ، أو لنقُل لم يفهموا فوضى الأفكار التي عرضها البرغوثي في الكِتاب ، و أنا أقول أنني فهمت و لم أفهم ، و خصوصاً ما مغزى تسميَة الكِتاب بالضوء الأزرق . 

تشعبت أفكار الكِتاب ، من حديث الأنا ، و فلسفة الوجود ، الحيرَة ، المُعاناة من أجل استراحَة من دائميَّة التَفكير ، الأفكار الغربية ، التشرّد ، إلى الضوء الأزرق .

البرغوثي الذي حاول بجُهد أن يفهم العامل المُشترك بين ثلاث شخصيات ارتبطت بالأرانب ، برّي ، الوزير الأردني ، و العرّافَة الشيعيّة ، وصل بالنهايَة إلى الضوء الأزرق الذي لم أفهمه ، و بحد تعبيره أو أسلوبه في الخاتمَة ، فلم يصل البرغوثي الى التشرد و الجنون مثل أصدقائه ، بل فهم ما قد كان يُعاني من أحل أن يفهمه . 

الضوء الأزرق ، ضوء الحانة التي كان يجلس فيها ؟ ، لون البحر الذي كان يخافه ؟ ، لوحَة برّي ؟! ، لوحَة برّي كانت خضراء ! ، رُبما سُترَة المارينز التي كان يلبسها برّي ؟ ، أيضاً أتذكر أنها خضراء ! . 

اقتربت من الفهم في الخاتمَة ، عندما ربَط الأقنعَة بالضوء الأزرق ، تخيَّلَ أنه يرتدي أكثر من قناع ، و في النهايَة وجَدَ الضوء الأزرق في ذاته ، ذاته التي وصفها برّي أنها أكبر من سياتل ، لكن هُناك ما قد فهمته من قصَّة البرغوثي أكثر من ما قد غاب عني فهمه بما قصد بالضوء الأزرق ، تعلمت من السيرَة أشياء مُهمَّة ، أن الحياة مليئَة بخُبراء النهش كما وصفهم ، و بأن الذكي هو من ينأى بنفسه عنهم ، الذكي من يختار لنفسه أصدقاءً استثنائيين ، و من يُبعد نفسه عن خُبراء التثبيط و الإذلال ، و أن يُمثّل أمامهم بأنه عاديّ ، بالرغم من أنه رُبما أظهر لهم ذكاءه يوماً ، فحسدوه و بدؤوا بنهشه و لفتني أيضاً تعبيره بالسُلطَة السحريَّة ! ، السلطَة التي تدخُل فيك و تحتل نفسك لمجرد سماع صُراخها من أحد السَحرَة ! ، تسمعها و كأنها حَقيقَة ، رُبما هي كلمة أو نظرَة أو تعبير مُثبط ، كلمَة نشأت عليها منذ صغرك ، كانت عند حسين البرغوثي : (السطل)،(الأهبل)،(الفلسطيني).

تعلمت في هذا الكتاب أننا فعلاً نود أن نكون صريحين مع الآخرين كما نحن صريحين مع أنفسنا ، لكن هذا صعب ، و صعب جداً ، لا بُد من أقنعَة ، و لا بُد من تجميلات ،،، رُبما قصد البرغوثي بالضوء الأزرق بذلك الضوء الخفي في كل واحد منا الذي لا يراه إلا هو ، حتى إن رآه غيره فسيكون حُلماً ! ، كما كان حُلم برّي بطائر برغوثي الأزرق ،،، تعلمت أنه من الجنون بل أكثر من الجنون أن نتوقع أن يأتي ذلك اليوم الذي نتخلص فيه من أفكارنا التي تدور في عقولنا و قلوبنا ، كدوامات ،، تكبُر و تكبُر كلما كبرنا و زادت ذكرياتُنا ، تعلمت أن من يأتي و يستنطقني بما يحمله قلبي دون أي فلترَة هو الشخص الذي يستحق أن يكون رَفيقي ! ، تعلمت أن أصادق نفسي و فوضاها ، بأن أؤمن بأن لا وجود للمُخلص بالرغم من أنني أحب أن ألعب دوره دائماً ، و في الحقيقَة غالباً ما أفشل !.

فهمت الكثير من الضوء الأزرق – الكتاب الذي لا أدري إن فهمته كما يجب أم لا!- : 

أيقنت و الكتاب كان الوسيلَة ، بأنني لن أكون أنا كما هو أنا مع أي أحد ! ، أنا هو أنا مع نفسي فقَط ، فالأقنعَة لا بُد منها ، هي سنّة الحياة ، سنعتاد على الأقنعَة إلى الممات ، فالموت هو من سينزع عنا أقنعتنا … 

كُن أنت مع نفسك ! ، و تبّاً لغيرك ! ، فاليظنّوا ما يظنّوا ، فقد خدعتهم بقناعك ، و أبقيت ضوئك الأزرق سليماً في داخلك. 

ثلاثَة نجوم لسوء الفهم فقط ، خمسَة لشجاعة الكاتب ، و ١٠ لكثرَة و صراحَة و عفوية الأفكار و ذكائها . 

العِطر ،، قِصَّة قاتل – باترك زوسكند …

ملاحظَة:(المُراجَعة هي حديث نفس اكثر من أن تكون مراجعة
لكتاب ، فإذا كنت تنتظر أن تستمتع بالكلمات و تجد ما يروّح عنك بطريقتك التي تحبها فلا تقرأ المراجعَة .. ،)
باتريك العبقري ، الذي أراد بتلك الروايَة العميقَة .. العميقَة فقط بأنظار و سجايا العميقين ، الذين سيفهمون ما يود بارتريك ايصاله لهم ،،، الذي اراد أن يُوصل لكل قارئ فكرَة مميزة عن الأخرى ، كُلٌّ بما يقتضيه حالُه ،،، منهم من سيرى نفسه جان بابتيست و منهم من سيرى نفسه الناس … ، 

عند انهائك الروايَة ، او حتى عند اقترابك من النهايَة ،، ستتسائل في نفسك عن العبرَة و الفائدَة التي جنيتها بقراءَة سيرَة رجُل خيالي … 
للوهلة الأولى لن تعي شيئاً … لكن فكر قليلاً بعُمق 
ستجد أن للرواية طرفين ،، الأول و هو جان بابتسيت المكروه البليد ، البطل الذي يبحث عن نفسه ، رائحته ، التي لا يجدها هو و لا حتى يجدها الناس من حوله ، و الثاني (الناس) العوام و الناس العابرين في حياته … ضحاياه … طماعون ، متجاهلون … و رُبما اكثر منه طمعاً …
الكُل في الرواية -الا بابتيست طبعاً- يبحث عن ثروة ، مال ، راتب تقاعدي ، شهرَة ، زواج لابنته من نبيل ، شهرة في عالم العطور و التجارَة ، شهوَة … الى كل هذه الأمور التي تقع خارج اطار الحياة الداخلية الروحية …. 
اما بابتيست ، المُنغلق على نفسه ، الباحث عنها ، الغير آبه بتفاصيل الحياة ، الباحث في جواهر الأشياء ، روائحها ، عبقها ، حتى احياناً لا تهمه أسماءها … ، جلسته القرفصاء في العادَة ، و عبق العطور هي لغته الوحيدَة … 
أردت الكتابَة الآن عن نفسي ، و بما شعرت ، و بعد هذا حولت جميع الضمائر في الفقرَة القادمة الى ضمير المُخاطَب … ، لكن تراجعت و استبدلتها مرة ثالثة بضمير الغائب و هو غرينوي بابتيست ! 
(أما أنت بامكانك تغيير ضمير الغائب في أي كلمة ،من الفقرة القادمة و استبدالها و تحويلها اليك أنت ! ، أو حتى أنا !) .. …
احتقار الناس لجان بابتيست و قرفهم منه و رؤيتهم له كفاشل و حقير و دنيء ، بعدهم عنه و عن مجالسته رؤيتهم له غريباً ، غريب الأطوار ، انطوائي ! ، سيء النظرات ! ، بليد الملامح ، لا يُجامل أدنى مُجاملة ، في عينيه غضب ! ، برود !، ليس لديه طباعهم ، بل هو شخص فريد من نوعه ،،، فريد من نوعه تماماً الى الحد الذي يُزعجهم ! ، يذل كرامتهم و كيانهم ! ، يودون أن يتغير و يُصبح مثلهم ، يودون أن يفعل مثل ما يفعلون ،،، اذا اختلف معهم كرهوه ! ، و اذا لم بضحك على ترهاتهم و كلامهم أبغضوه ، و اذا أظهر لهم تجاهلاً أو بُؤساً سئِموا منه ….. 


كُل ذلك مُؤلم .. لَك 

(سامحتي سأغيّر الضمير) 
لكن المُؤلم أكثر هو سذاجتهم عند اردائك القناع ! ، عند الضحك في وجههم و هم لا يعلمون ما بداخلك لسذاجتهم و غبائهم و سطحيتهم ،، و عند ارتدائك القناع يُحبونك ، يقدرونك ، يضحكون على نكاتك ، يُفرحهم اهتمامك المُقنّع ،، يودون مصادقتك ، يفرحون بمجالستك ، يتسلّون بكذبك و دجلك و ضحكاتك المُخادعَة .،، . 
(سامحني سأغيّر الضمير مرَّة أخرى)
لا يعلمون أنهم بمجرد الوقوع في شباكي المُقنعَة ، و المخادعَة ، المُسلحة بابتسامَة بلهاء يرونها جميلَة و لطيفَة ،، لا يعلمون انني حقاً ساحتقرهم … سأُصاب بالقرف منهم و من سذاجتهم ، لأنهم لم يروا جوهري الحقيقي ! ، بل حصلوا على ما يريدون هُم ! ، على ما يحبون هم ، على ما يشبههم و يرتاحون له ،، على ما يجدونه مسلياً و مُضيعاً للوقت ،، ! ، لم يشتموا عطري ، رائحتي ! ، لم يعلموا حجم الضحك العالي على سفههم و تصديقهم لي ، و انخداعهم بتمثيلي ! ، … لستُ ماهراً كثيراً ربما ، لكنني فعلتها أكثر من مرَة … 
(سأغير الضمير)

في تلك المرات شعرت بالقرف أكثر … لماذا ؟ ، لأنني أردت أن يحبوك ،، أن يستعوا اليك ، ان يفرحوا لمجيئك ، ان يستكعوا اليك و يستشيرونك ، لكن بمجرد نجاحك هذا و منذ اللحظ الاولى لدقائق النصر ، و لو حتى لحظية ، تشعر بكمية القرف ، و الحنين الى كرههم لك ! ، ستتمنى لو يكرهونك طوال حياتهم .،.. 

هذه هي عبارة وصفت بابتيست في نهاية الكتاب عندما تهافت عليه الناس بسبب عطره المُصطنع : 

“علم أنه لا يجد الرضا في الحب ، إنما في الكراهية ، في أن يكره و يُكرَه” 

انظر الى جواهر الأشياء ،، 
في الرواية الكثير كن الحيرة و العُمق 
فكرة عبقرية باتقان مُلفت ..، 

افكاري حول الرواية كانت سريعة و  معقدة و كثيرَة اختصرتها و كتبت ما يهم هُنا .. الباقي بقي في اعماقي 

الفلم المُقتبس هو القادم ان شاء الله

النجمَة الأخيرَة لانه تركت أثراً في اللحظة الأخيرَة، كنت سأجعلها أربع بسبب الترجمَة الرديئَة

عَزازيل -يوسف زيدان

domenal_a36aa24a8b113  سَبعَة أيّام قضيتهنّ في السفّر على طول النيل ، و بين شوارع الإسكندريّة و أرصفتها الزَلِقَة ، تحديداً هُناك على مَقربَةٍ من مكتبة الاسكندرية المهجورَة التي أصبحَت اسطبلاً و مكاناً لتربيَة الدَجاج !.

و باقي الأيام قضيتها سَفراً إلى أورشليم ، المدينَة المُتانزع عليها دائِماً بين أصحاب الديانات السَماويّة ، و مُتجهاً إلى حَلب و أنطاكية سالِكاً الطريق المَرصوف الذي كانَ جُزءاً من طريق الحَرير بين روما و الصين !

هذا الكِتاب ، الذي التهمت صفحاته الخمسمائَة في حُدود السَبعَة أيام ، كانَ بمثابة السفر عبر الزمكان ! ، بِدءاً من قُرى مِصر القَديمَة ، التي لا زالَ عار الوثنيَّة الفرعونيّة عالقاً فيها ، و لا زالَ أبو الهول و تلك الأهرامات الثلاثَة لعنَةً فرعونيّةً على ورثة الدين القديم ! ، الدين الوثني الممنوع ، بعدَما ظهَرت المسيحيّة و انتشرَت في أنحاء المعمورَة ، من عاصمَة الامبرطوريّة المريضَة إلى المدينَة التي لا يُستهان بها .. (الاسكندرية)

في ثلاثين رِقاً ، كتبَ الراهب هيبا سِرًا ما كان من سِنيّ حياته الأربعين ، بعدما حبسَ نفسَه أربعين يوماً في صومعته في دير قريبٍ من أنطاكية ، تدوين الذكريات و الخطايا في المَسيحيّة ممنوع ، لكنه بتأثيرٍ من عزازيل .. الكامِنِ فيه ، قرر كِتابَة تلك الرقوق التي ترجمها يوسف زيدان و أوصى بنشر الترجمة بعد وفاتِه .

   قال هيبا : “البدايَة و النهايَة ، انما تكونان في الخط المستقيم ، و لا خطوط مستقيمة الا في أوهامنا ، او في الوريقات التي نسطر فيها ما نتوهمه”،والبدايَة كانت منذ وشت أمه لرُهبان مسيحيين بقتل أبيه (الوثني) ، فتربّى على يدِ عمّه إلى أن ذهب إلى الاسكندريّة لتعلّم الطب ، فحدث معه من الأداث ما حدث إلى أن كانت النهايّة في دير بسيط على سفح جبلٍ قريبٍ من أنطاكية” .

الروايَة مليئّة باللُغَة القريبَة إلى القلب ، العَميقَة المعاني و الحِكمَة ، التي تُخاطب الإنسان ، بغض النظر عن موضوع الرواية الكَنسيّ أو المسحيّ ، فالراهب هيبا كان غارقاً في بحار الحيرَة ! ، و كانَ يتذبذب بين الآراء الكنسيّة كثيراً ، حتى أنه يقترب من الوحدانيّة أحياناً في نقاشاته مع نُسطور ، أسقف القسطنطينيّة المنفيّ عن الديانة ، و إحدى الفقرات التي لمست فيها الوحدانيّة و الدين النقيّ هي حديثه عن آريوس – المنفيّ أيضاً عن الكنيسة- بسبب أفكاره بعد قرارٍ من مجمَع الكنائس عُقِدَ في تلك الفَترَة :

   “آريوس كان رجلاً مُفعماً بالمحبة و الصدق و البركة ، إن وقائئع حياته و تبتًّله و زهده ، كلها تدل على ذلك.أما أقواله ، فلستُ أرى فيها إلا محاولة لتخليص ديانتنا من اعتقادات المصريين القدماء و الهتهم ، فقد كان المصريون يعتقدون في ثالوثٍ إلهي ، زواياه إيزيس و ابنها حورس و زوجها أوزير الذي أنجبت منه دون مضاجعة ، فعل نُعيدُ بعثَ الديانة القديمَة ؟! ، لا ، لا يصح أن يُقال عن الله أنه ثالث ثلاثَة ، الله يا هيبا ، واِحدُ لا شريك له في ألوهيته” .

هُنا بجانب تلك الحروف ، على عادتي ، كتبت : ظَهَرت الوحدانيّة ! ، ميراث أبينا إبراهيم عليه السلام !.

رسَمَ الكِتاب صورَة الإسكندريّة في ذلك العصر رسماً جميلاً واضحاً ! ، و أكثر الأحداث التي جذبتني في تلك الرقوق التي كان مكانها الاسكندريّة ، هي :

– حال اليهود البّشِع في المدينَة لاعتقاد المسيحيين بوشايتهم بالمسيح المُخلّص و تسليمه للرومان و صلبه ، و هُنا شكّك هيبا بالصلب .

– أوكتافيا ( الاسكندرانية ) و حُبها المليئ بالغوايَة للراهب المُتبتّل الذي لم يستطع تحمل غوايتها له ، و أخذها له لمنزلِ التاجر الصقليّ الذي حزن على موتٍ كلبه فرسم صورة له في منزله ، و كيف أن إختلاف الدين لا ينفع مع الحُب حتى لو كان قويّاً ،  رُبما كانت سُطور الرق مُبتذلة و غارقَة في الرذيلَة …. ، لكن هذا الرق اقترب مني كثيراً لقصّة خاصّة حصلت معي ، في نهايّة قصّة أوكتافيا مع هيبا ، كتبت جملَة مليئّة بالنقاط كما اعتدت :

” الحُب و الدين ………… ” ، هُناك علاقَة بين الحُب و الدين غَير مفهومَة ، أفهمها رُبما و لا أجِد لها تَعبيراً .

– الرقوق التاليّة كانت الرقوق الأعمق ، الرقوق التي تخيلت فيها ثوب هيباتيا الفيلسوفة الأبيض ، و التي كانَت ضحيّة جهل الإيمان المسيحيّ ، الذي أدانها بالوثنيّة و السِحر ! ، و على رأس هؤلاء الجهلة أسقفهم كيرلُّس ، و الذي هدَم بقتلها سنيناً من العلم في مكتبة الاسكندريّة ، التي كانت مركز العلم في العالم ! ، و أصبحت في عهد المسيحيّة الجاهلة اصطبلاً للخيول ! .

أثرت فيّ قصّة هيباتيا التي وصلت لإهليجيّة فُلك الأرض حول الشمس ، و حلّت بذلك لُغز تباين حجم قرص الشمس بين الصيف و الشتاء ، و هي بذلك وصلت إلى الإكتشاف قبل أن يصله كيبلر ، … أثرت فيّ قصّتها إلى أن شاهدت فلماً يتحدث عن شخصيتها اسمه Agora  ، عرض الفلم الإسكندريّة و تمزقها أثناء تلك الفترة، وقصة مقتلها على أيدي المسيحيين ! .

لستُ ضد الدين ! ، لكن عندما يقتُل جهلة الإيمان المسيحيّ الأعمى العلمَ البصير -حتى لو كانَ وثنيّاً- و يسحله عارياً على طُرقات الإسكندريّة التي اعتادت على نِعال الفلاسفَة ! ، فهُنا يحدُثُ الألم ، نقتُلُ بعضنا باسم الدين ، و نتنازع على صحّة المذاهب ! ، و على وحدانيّة الله و عدمها ! ، و نقتُلُ و ننفي و نَصلب كل من اختلفَ عنّا عقيدةً و دينا .

هُنا تذكرت جُملة قالها هيبا في أول الكِتاب ، لا أحفظها فرجعت لنقلها :

“أولئك أرادوا الخلاص من موروث القهر بالقهر ، و من ميراث الغضطهاد بالاضهاد” … و كانت هيباتيا الضَحيّة ،،،

hipatia_de_alejandria4

عرض لنا هيبا في الرقوق الأخيرَة ، حالَ الديانة المسيحيّة في أواخر الامبرطورية الرومانية المريضَة ، خلافاتٌ بين أساقف العالم و كنائسه على (الأقانيم) ، على ذات المسيح ، و على ذات العذراء مريم ، جميع الآراء سقيمَة بالنسبَة لي كمُسلم ، و لا أقصد الإهانَة ، لكن أقربها إلى الوحدانيّة هو قول نُسطور الذي حاول اذي حاول تَخليص الدِيانَة من هباء ربوبيّة المسيح و ولادة الإله من العذراء  ، لكن النهايّة كانت بنفيه من رئاسَة أسقفية أنطاكيّة ، أو رُبما القسطنطينيّة على ما أذكر ، بعد حيلَةٍ و رسائل قبيحَة من أسقف الاسكندريّة ، التي أجدها مدينَة المصائب على رأس هيبا و العالم ، و الأغرب من هذا هو قانون الإيمان المنشور في آخر الكِتاب ، الذي هو عين دليل على أن ديانَة النصارى هي ديانَة هُم أنفسهم يشكّون فيها ، على ما فيها من تحريف و تغيير بسبب خلافات الأساقفة و زعماء الدين على مّر العصور ، و كذثر التفاسير و الأناجيل المترجمَة و المُزيفَة حول العالم .

هُناك أقوال مَنسوبَة للمسيح ، وجدتها جَميلَة جداً ،…

عزازيل الذي فينا و يقبع في كل واحد منّا عزازيله ،

عزازيل و الغوايّة و أنهار الذكريات …

الروايَة عميقَة ، مُفيدَة و جَميلَة و مًمتعَة إلى أبعَد حَد ، و مراجعة لها بسطور قليلَة لا تكفي ،

أنصِح بها بشدَّة .. ، و أنصح بفلم Agora  ،  و البرنامج الوثائقي على Youtube  عن الرواية و مؤلفها يوسف زيدان في الرابط أدناه .

خمسَة نجوم بدون أي شّك !

فيلم Agora

د. يوسف زيدان – برنامج صالون القاهرة – عن عزازيل – 2009

ملحَمة العِراق .. ملحَمة جِلجامِش

عند زيارتي لبرلين ، تمنيت زيارَة بوابة عِشتار التي تُحفظ في إحدى متاحف برلين ، التي تُعد أول آثار البشرية ، لكن لم يشأ الله ، و لكن من خلال الكُتب تستطيع السفَر مرّة أُخرى كَما يعلَم القُراء .

Gilgamesh-Kingملحمَة العِراق جلجامش ، أُولى مَلاحم البشرية ، الملحمَة التي أثبتت لإنسان اليوم أن إنسان الماضي لم يكُن أقلَّ مرتبةً عن إنسان اليوم ، أثبتت لَنا أن أولى المُفكرين وُجدوا ها هُنا ! ، على أرض العِراق ، الشَرق ( الأدنى ) ! كما يُسمونه !.

بعدَ أن كان الإنسان البدائي ينتقل من هُنا و هناك باحثاً عن ملجأ و طعام و صيد ، و هو العصر الذي أسماه عُلماء تاريخ العالم بعصر الصيادين و التجوال ، العصر الذي اعتاد البشر فيه على التجوال و الصيد و الإعتماد على البرية و الطبيعة في العيش ، إلى أن ظهرت أولى الحضارات و المُدن في بابل العراق ، و بدأ الناس بالظهور في تجمعات و مُدُن بعيدة عن البريّة و الطبيعَة ، و هي مرحلة فاصلة في حياة البشريّة جَمعاء .

بدأ البشر في تلك المرحلة المدنيّة و مع تحسين أوضاعهم و توافر الغذاء و الكلأ و توافر الرفاهية بالتفكير في الماورائيات ، بدأو بالحنين إلى البريّة ، و التفكير بالخلود و ما بعد الموت ، بدأ الفضول و الإهتمام بعوالم غيبيّة و جريئّة ، و أظهرت ملحمة جلجامش جميع النقاط التي أيقظت النشاط الفلسفي الفكري لدى شعب بابل ، فمواطن التفكير و الإهتمام كانت في :

– الحنين  للبريّة و القوّة

– دور المرأة

– الخلود

– الموت و الحياة بعده

 

أما النقطة الأولى هي دلالة على أن إنكيدو (أخ جلجامش) الذي عاش في البرية و أكل منها و تعايش مع الوحوش و الحيوانات و أكل من الأرض ، و هو أسلوب المجاز الذي يدل على حنين الكاتب و أهله إلى حياة البرية و الصيد و النظر إلى أهل البادية و الغاب على أنهم الأقوياء و الأقرب إلى الخلود و مراتب الآلهة .

أما عن دور المرأة فينقسم إلى أقسام ، و رُبما آراء الإنسان في تلك الفترة ، فكانت مرّة بَغي ! أغوت إنكيدو سبعة أيام بلياليهن ، و مرةً كانت من علمته ارتداء ما يواري عورته و لبس الحِليّ و ادّهان الجسَد و إيصاله إلى أسوار أوروك! ، و مرةً كانت المرأة بمثابة آلهة يُبتغى إرضاءها كعشتار .

أما النقطة الرابعَة فكانت رحلَة جلجامش إلى عالم الآلهة و الحديث عن الخلود و الحياة الأبديّة و عجز جلجامش عن مُراده بأن يُصبح أبدياً و يحصل على حياة خالدة لا موت فيها ، و يُذكر هُنا عن قصّة الطوفان الذي ذُكِرت قصتُه بالتفصيل و الجميل ربط النصوص تلك بنصوص الإنجيل و القرآن الكريم .

و بالنسبة للنُقطة الرابعَة فكانت من خلال زيارة إنكيدو المريض إلى عالم الأموات و إنبثاق روحه من فتحَة صغيرة من هذا العالم للقاء جلجامش و الحديث عن هذا العالم الغامض الذي بكى جلجامش لسماع قصصه .

 

الفلسفَة التي نَستفيد منها من الملحمة تتلخص بعبارات قليلَة :

لا تثق بامرأة ، … ، مع ذلك لن تستطيع العيش من دونها ، …

القديم أجمل دائماً ،…

أهل البدو أهل الشهامَة ،…

الخُلود غايَة لا تُدرَك ،…

حياة ما بعد الموت غموض لن تكشِف أسراره إلى بموتِك .

 

من الجدير بالذكر أن نذكُر أبيات الشاعر كريم العراقي حول الملحمة وغناءها المُنتظر من القيصر كاظم الساهر :

عشتار:

تحتاج امرأة يا فارس … تحميك من البرد القارس
تأخذك من الليل القاسي … لضياء عذب الأنفاس
تصبح مأواك وعنوانك … وتريك نهاية أحزانك
ويهدئ ثورة شطآنك … مركبها الوردي الناعس

جلجامش:

الزوجة قيد يحبسني … بل درع أبدا يلبسني
لو بنت أخرى تلمسني … تطعنني الزوجة كالحارس
مسرور بين صديقاتي … والزوج له وجه عابس
وجناحي من غير قيود … أفق ممتد ونوارس

عشتار:

مغرور أنت متعال … تتصنع جلد الأبطال
تتقمص لغة الأحرار … وبسرك تلعب بالنار
قد تلعب كل الأدوار … لتخبئ كيد المحتال
قتلني الرجل المتناقض … يتعبني الإنسان الناقص
أرفعك مقاما علويا … تختار الأدنى يا بائس

جلجامش:

عذرا يا أحلى الملكات … ذاتك لا تمتزج بذاتي
إن كنت مريضا ما ذنبي … أو كنت صريحا مولاتي
أنا حر وحياتي ملكي … فلماذا أهديك حياتي؟
قد يقتل شكي أيمانك … فأنا أحزان وهواجس

 

عاصِم